محمد بن مسعود العياشي
192
تفسير العياشي
عليه ، ثم أقبل عليهم فقال : ( هل علمتم ما فعلتم بيوسف ) من قبل ( وأخيه ) من بعد ( قالوا إنك لانت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا قالوا تالله لقد آثرك الله علينا ) فلا تفضحنا ولا تعاقبنا اليوم واغفر لنا ( قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم ) . وفى رواية أخرى عن أبي بصير عن أبي جعفر نحوه ( 1 ) . 66 - عن عمرو بن عثمان عن بعض أصحابنا قال : لما قال اخوة يوسف : ( يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر ) قال : قال يوسف لا صبر على ضر آل يعقوب ، فقال عند ذلك : ) هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه ) إلى آخر الآية ( 2 ) . 67 - عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سئلته عن قوله : ( وجئنا ببضاعة مزجاة ) قال : المقل ( 3 ) وفى هذه الرواية ( وجئنا ببضاعة مزجئة ) قال : كانت المقل ، وكانت بلادهم بلاد المقل ، وهي البضاعة ( 4 ) . 68 - عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا رفعه قال : كتب يعقوب النبي إلى يوسف : عن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله إلى عزيز مصر اما بعد فأنا أهل بيت لم يزل البلاء سريعا الينا ، ابتلى جدي إبراهيم فالقى في النار ، ثم ابتلى أبى اسحق بالذبح ، فكان لي ابن وكان قرة عيني ، وكنت أسر به فابتليت
--> ( 1 ) البحار ج 5 : 195 . البرهان ج 2 : 265 . الصافي ج 1 : 852 . ( 2 ) البرهان ج 2 : 266 . البحار ج 5 : 195 . ( 3 ) أي المراد من البضاعة المقل . وهو الكندر الذي تدخن به اليهود وحبه يجعل في الدواء ، وصمغ شجرة . ( 4 ) البرهان ج 2 : 266 . الصافي ج 1 : 850 البحار ج 5 : 195 . وفيه بعد نقل الحديث : بيان : قال البيضاوي مزجاة : رديئة أو قليلة ترد وتدفع رغبة عنها من ازحبيته : إذا دفعته وقيل كانت دراهم زيوفا ( وهو جمع الزائف : الردى المردود لغش فيه ) وقيل صوفا وسمنا وقيل صنوبر وحبة الخضراء وقيل : الاقط وسويق المقل ( انتهى ) وفى رواية أخرى لعله عليه السلام قرأ ( مزجاة ) بتشديد الجيم أو ( مزجية ) بكسر الجيم وتشديد الياء ولم ينقل في القراءة الشاذة غير المشهورة .